تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
خمسة .

مسألة 804 : لو أخذ الأوّل الشقص بالشفعة

ثمّ وجد به عيبا فردّه ثمّ قدم الثاني ، كان له أخذ جميع الشقص - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ الشفيع فسخ تملّكه ، ورجع إلى المشتري بالسبب الأوّل ، فكان للشفيع الآخر أن يأخذه ، كما لو عفا . وقال محمد بن الحسن الشيباني : إنّه لا يأخذ إلّا حصّته ، لأنّ الأوّل لم يعف عن الشفعة ، وإنّما ردّ ذلك لأجل العيب ، فلم يتوفّر نصيبه على الآخر ، كما لو رجع إليه نصيب أحدهما بسبب آخر « 2 » . والفرق بين صورة النزاع وبين عوده بسبب آخر ثابت ، لأنّه عاد غير الملك الأوّل الذي تعلّقت به الشفعة .

مسألة 805 : لو حضر اثنان وأخذا الشقص واقتسماه ،

كان للثالث بعد حضوره نقض القسمة ، والمطالبة بحصّته من الشفعة ، وله أن يأخذ من كلّ واحد منهما ثلث ما في يده ، وتبقى القسمة بحالها إن رضي المتقاسمان بذلك ، وإلّا فلكلّ منهما الفسخ ، لأنّه إنّما رضي بأخذ الجميع ، والقسمة لم تقع فاسدة في نفسها ، بل وقعت صحيحة ، وتعقّبها البطلان المتجدّد ، فإذا لم يسلم له جميع ما وصل إليه ، كان له الفسخ . ولو قدم الثالث وأحد الشريكين كان غائبا ، فإن قضى له القاضي على الغائب ، أخذ من الحاضر الثلث ، ومن الغائب الثلث . وإن لم يقض ، أخذ من الحاضر الثلث ، لأنّه قدر ما يستحقّه ممّا في يده ، وهو أحد وجهي
هامش
( 1 ) حلية العلماء 5 : 296 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 534 ، روضة الطالبين 4 : 186 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 296 .