المالك اثنان ، فهو كما لو تولّيا العقد ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني :
ليس له ، لأنّ العاقد واحد في الطرفين اعتبارا بالوكيل « 1 » .
ولو كانت الدار لاثنين فوكّل أحدهما الآخر ببيع نصف نصيبه ، وجوّز له أن يبيع نصيب نفسه إن شاء صفقة واحدة ، فباع كذلك ، وأراد الموكّل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة بحقّ النصف الباقي ، فله ذلك ، لأنّ الصفقة اشتملت على ما لا شفعة للموكّل فيه - وهو ملكه - وعلى ما فيه شفعة - وهو ملك الوكيل - فأشبه من باع شقصين من دارين صفقة واحدة .
فإن كان الشفيع في إحداهما غير الشفيع في الأخرى ، فلكلّ أن يأخذ ما هو شريك فيه ، سواء وافقه الآخر في الأخذ أو لا . وإن كان شفيعهما واحدا ، جاز له أخذ الجميع ، وأخذ أيّتهما شاء ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » .
مسألة 810 : لو كانت الدار لثلاثة نصفها لواحد ولكلّ واحد من الآخرين الربع ،
فقارض أحد هذين الرجلين الآخر على ألف ، فاشترى العامل منهما نصف نصيب صاحب النصف ، فلا شفعة هنا ، لأنّ البائع لا شفعة له فيما باع ، والشريك الآخر ربّ المال ، والثالث هو العامل ، وربّ المال والعامل بمنزلة الشريكين في المبتاع ، فلا يستحقّ أحدهما على الآخر شفعة فيما ابتاعه ، وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » .
فإن باع الذي كان صاحب النصف الربع الذي بقي له من أجنبيّ ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 536 ، روضة الطالبين 4 : 188 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 537 ، روضة الطالبين 4 : 188 .
( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 5 : 545 ، وروضة الطالبين 4 : 192 ، والمغني 5 :
499 ، والشرح الكبير 5 : 547 .