تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو ادّعى كلّ منهما السبق ، فقد تقدّم حكمه ما لو أقاما بيّنتين أو أقام أحدهما خاصّة . ولو لم يكن لأحدهما بيّنة ، نظر إلى السابق بالدعوى فقدّمنا دعواه ، وكان القول قول الآخر مع يمينه ، لأنّه منكر ، فإذا حلف ، استحقّ نصيبه بالشفعة ، ولم تسمع دعواه على الأوّل ، لأنّ ملكه الذي يستحقّ به الشفعة قد زال .

مسألة 773 : لو ادّعى أحد الشريكين أنّه قد باع حصّته على زيد فأنكر زيد ،

قدّم قول المنكر - وهو زيد - مع اليمين وعدم البيّنة ، فإن صدّق الشفيع شريكه على البيع ، وطلب الشفعة وبذل الثمن ليأخذ الشقص ، فالأقرب : ثبوت الشفعة في حقّ البائع للشريك - وهو أحد قولي الشافعي ، وقول أبي حنيفة وأحمد « 1 » - لأنّ البائع أقرّ بحقّ للمشتري ، وحقّ للشفيع ، وقد سقط حقّ المشتري بإنكاره ، فلا يسقط حقّ الشفيع ، كما لو أقرّ بحقّ لاثنين فردّه أحدهما . والقول الثاني للشافعي : [ لا ] « 2 » لأنّه لا شفعة هنا - وبه قال مالك - لأنّ الشفعة فرع على البيع ، فإذا لم يثبت البيع ، لم تثبت الشفعة ، فإنّ النسب إذا لم يثبت بإقرار أحد الورثة ، لم يثبت الميراث « 3 » . والفرق : أنّ النسب يتضمّن حقّا له وحقّا عليه ، فإذا لم يثبت ما له ، لم يثبت ما عليه ، وهنا يثبت ما له ، وهو الثمن ، فتثبت .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 181 ، المغني 5 : 476 ، الشرح الكبير 5 : 538 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 525 ، روضة الطالبين 4 : 181 ، المغني 5 : 476 ، الشرح الكبير 5 : 538 .