قال : قلت له : الرجل يتّجر فإن هو آجر نفسه أعطي ما يصيب في تجارته ، فقال : « لا يواجر نفسه ، ولكن يسترزق اللَّه عزّ وجلّ ويتّجر فإنّه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق » « 1 » لأنّه محمول على الكراهة ، لعدم الوثوق بالنصح « 2 » .
وأقول : لا استبعاد في نهيه عن الإجارة للإرشاد ، فإنّ التجارة أولى ، لما فيها من توسعة الرزق ، وقد نبّه عليه السّلام في الخبر عليه . ولأنّه قد روي « أنّ الرزق قسّم عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منها « 3 » في التجارة ، والباقي في سائر الأجزاء « 4 » » « 5 » .
مسألة 688 : يحرم بيع السلاح لأعداء الدين في وقت الحرب ،
ولا بأس به في الهدنة .
قال هند السرّاج : قلت للباقر عليه السّلام : أصلحك اللَّه ما تقول إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعهم فلمّا عرّفني اللَّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللَّه ، فقال : « احمل إليهم فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - فإذا كانت الحرب بيننا فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 353 ، 1002 ، الاستبصار 3 : 55 ، 177 .
( 2 ) التهذيب 6 : 353 ، ذيل الحديث 1003 ، الاستبصار 3 : 55 ، ذيل الحديث 178 .
( 3 ) في « س ، ي » : « منه » .
( 4 ) كذا قوله : « في سائر الأجزاء » . ونصّ الرواية في المصدر هكذا : « الرزق عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها » .
( 5 ) الكافي 5 : 318 - 319 ، 59 ، الفقيه 3 : 120 ، 510 .
( 6 ) الكافي 5 : 112 ، 2 ، التهذيب 6 : 353 ، 1004 ، الاستبصار 3 : 58 ، 189 .