ومن قال : إنّها فسخ صحّت الإقالة ، وكان على المشتري الضمان ، لأنّه مقبوض على حكم العوض ، كالمأخوذ قرضا وسوما . والواجب فيه إن كان متقوّما أقلّ القيمتين من يوم العقد والقبض .
ولو تعيّب في يده ، فإن كانت بيعا ، تخيّر البائع بين إجازة الإقالة مجّانا ، وبين أن يفسخ ويأخذ الثمن . وإن كانت فسخا ، غرم أرش العيب .
ولو استعمله بعد الإقالة ، فإن جعلناها بيعا ، فهو كالمبيع يستعمله البائع . وإن جعلناها فسخا ، فعليه الأجرة .
ولو عرف البائع بالمبيع عيبا كان قد حدث في يد المشتري قبل الإقالة ، فلا ردّ له إن كانت فسخا . وإن كانت بيعا ، فله ردّه « 1 » .
ويجوز للمشتري حبس المبيع لاسترداد الثمن على القولين .
ولا يشترط [ ذكر ] « 2 » الثمن في الإقالة .
ولو أقاله على أن ينظره بالثمن أو على أن يأخذ الصحاح عوض المكسّرة ، لم يجز .
ويجوز للورثة الإقالة بعد موت المتبايعين .
وتجوز الإقالة في بعض المبيع - كما تقدّم - إذا لم تستلزم الجهالة .
قال الجويني : لو اشترى عبدين وتقايلا في أحدهما ، لم تجز على قول [ إنّها ] « 3 » بيع ، للجهل بحصّة كلّ واحد منهما « 4 » .
وتجوز الإقالة في بعض المسلم فيه ، لكن لو أقاله في البعض ليعجّل
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « ردّها » . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فك » . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « إنّه » . والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 282 - 283 ، روضة الطالبين 3 : 154 - 155 .