رأس المال ، يصير في معنى القرض ، لأنّه ردّ مثله ، ويصير الباقي بيعا « 1 » .
وهو منقوض بالرجوع بأرش العيب ، فإنّه في معنى ما ذكروه .
وكذلك ينتقض باليسير ، فانّ بعضهم كان يسلّم جواز الإقالة في اليسير منه .
على أنّا نمنع من كونه قرضا . وردّ المثل لا يوجب كونه قرضا ، وإلّا لزم أن يكون البيع إذا أقيل منه قرضا ، لوجوب ردّ المثل ، وليس كذلك .
سلّمنا ، لكن نمنع استحالة اجتماعهما في البيع ، لكن منع الاجتماع إنّما يكون إذا كان شرطا في البيع ، وأمّا لو أسلفه شيئا وباعه شيئا ، جاز إذا لم يشترط أحدهما في الآخر عندهم « 2 » .
مسألة 632 : لو اشترى عبدين وتلف أحدهما ، صحّت الإقالة عندنا ،
لأنّها فسخ .
ومن قال : إنّها بيع فوجهان في الإقالة في التالف بالترتيب ، إذ القائم تصادفه الإقالة فيستتبع التالف « 3 » .
وإذا تقايلا والمبيع في يد المشتري ، نفذ تصرّف البائع فيه ، لأنّها فسخ .
ومن جعلها بيعا منع ، إذ لا يصحّ التصرّف في المبيع قبل قبضه .
ولو تلف في يده ، انفسخت الإقالة عند من قال : إنّها بيع ، وبقي البيع كما كان .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 206 ، المغني والشرح الكبير 4 : 372 ، حلية العلماء 4 :
387 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 493 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 26 ، 1096 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 282 ، روضة الطالبين 3 : 154 .