المشتري إن كان صادقا ، وولاء هذا العبد موقوف لا يدّعيه البائع ولا المشتري .
ولو صدّق المشتري البائع ، حكم بعتقه عليه ، ويرد الفسخ إن تفاسخا ، كما لو ردّ العبد بعيب ثمّ قال : كنت أعتقته ، يرد الفسخ ، ويحكم بعتقه .
ولو صدّق البائع المشتري ، نظر إن حلف البائع بالحرّيّة أوّلا ثمّ المشتري ، فإذا صدّقه البائع عقيب يمينه ثمّ عاد العبد إليه ، لم يعتق ، لأنّه لم يكذّب المشتري بعد ما حلف بالحرّيّة حتى يجعل مقرّا بعتقه . وإن حلف المشتري بحرّيّته أوّلا ثمّ حلف البائع وصدّقه ، عتق إذا عاد إليه ، لأنّ حلفه بعد حلف المشتري تكذيب له وإقرار بالحرّيّة عليه .
ولو كان المبيع بعض العبد ، فإذا عاد إلى ملك البائع ، عتق ذلك القدر عليه ، ولم يقوّم عليه الباقي ، لأنّه لم يحصل العتق بمباشرته « 1 » ، بل بإقراره على غيره ، فصار كما لو خلّف ابنين وعبدا ، وقال أحدهما : إنّ أبي أعتق هذا العبد ، وأنكره الآخر ، فعتق « 2 » نصيب المقرّ ، ولا يقوّم عليه الباقي .
مسألة 623 : لو كان المبيع جارية ووطئها المشتري ثمّ اختلفا في قدر الثمن ،
حلف المشتري ، عندنا إن كانت السلعة تالفة . وإن كانت باقية ، حلف البائع .
وعند الشافعي يتحالفان ، ثمّ إن كانت ثيّبا ، فلا أرش عليه مع ردّها .
وإن كانت بكرا ، ردّها مع أرش البكارة ، لأنّه نقصان جزء « 3 » .
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « لمباشرته » . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) كذا ، والظاهر : « فيعتق » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 .