ولو ترافعا إلى مجلس الحكم ولم يتحالفا بعد ، فأصحّ وجهي الشافعيّة : أنّ للمشتري وطء الجارية ، لبقاء ملكه « 1 » . وبعد التحالف وقبل الفسخ وجهان مرتّبان « 2 » ، وأولى بالتحريم ، لإشرافه على الزوال « 3 » .
مسألة 624 : لو جرى البيع بين الوكيلين واختلفا ،
للشافعي في تحالفهما وجهان ، وجه المنع : أنّ غرض اليمين ليخاف الظالم فيقرّ ، وإقرار الوكيل على موكّله غير مقبول « 4 » .
ولو تقايل المتبايعان أو ردّ المشتري المبيع بالعيب بعد قبض البائع الثمن واختلفا في قدر الثمن ، فالقول قول البائع مع يمينه - قاله الشافعي « 5 » - لأنّ العقد قد ارتفع ، والمشتري يدّعي زيادة ، والأصل عدمها .
مسألة 625 : لو ادّعى الفسخ قبل التفرّق وأنكر الآخر ،
قدّم قول المنكر مع اليمين ، لأصالة البقاء .
ولو قلنا بالتحالف فيما إذا اختلفا في قدر الثمن فاختلفا في قيمة السلعة التالفة ، رجع إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها ، فإن اختلفا في الصفة ، قدّم قول المشتري ، لأصالة براءته .
ولو تقايلا البيع أو ردّ بعيب بعد قبض الثمن ثمّ اختلفا في قدره ، قدّم قول البائع مع يمينه ، لأنّه منكر لما يدّعيه المشتري بعد الفسخ « 6 » .
ولو قال : بعتك وأنا صبي ، فقال : بل كنت بالغا ، قدّم قول مدّعي الصحّة .
ويحتمل تقديم قول البائع ، لأصالة البقاء .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 .
( 2 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « قريبان » بدل « مرتّبان » . وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 388 ، روضة الطالبين 3 : 240 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 389 ، روضة الطالبين 3 : 240 .
( 6 ) مرّ هذا الفرع في ذيل المسألة 624 .