الفاسدة . وأظهرهما عندهم : الصحّة ؛ لاشتهار القصّة المذكورة بين الصحابة في قضيّة ابن عمر . ولأنّه شرط يؤكّد العقد ويوافق ظاهر الحال ، وهو السلامة عن العيوب .
وعلى الصحّة فذلك في العيوب الموجودة عند العقد ، أمّا الحادث بعده وقبل القبض فيجوز الردّ به « 1 » .
د لو شرط البراءة عن العيوب الكائنة والتي تحدث ، جاز عندنا ؛ عملًا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » .
وللشافعيّة وجهان أصحّهما عندهم : أنّه فاسد « 3 » .
فإن أفرد ما يستحدث بالشرط ، فهو بالفساد أولى عندهم « 4 » .
والأولى عندنا : الصحّة .
لا يقال : التبرّي ممّا لم يوجد يستدعي البراءة ممّا لم يجب ، وهو باطل .
لأنّا نقول : التبرّي إنّما هو من الخيار الثابت بمقتضى العقد لا من العيب .
ه ما مأكوله في جوفه من الجوز والبطّيخ لو تبرّأ من العيوب فيه ، صحّ عندنا ؛ عملًا بالشرط .
وهل يلحق بالحيوان ؟ عند الشافعيّة قولان :
أحدهما : نعم ، فيجوز التبرّي من عيوبه الخفيّة الباطنة غير المعلومة .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 133 .