ثابت بشرط البراءة بثمانمائة درهم « 1 » فأصاب به عيباً فأراد ردّه على ابن عمر فلم يقبله ، فارتفعا إلى عثمان ، فقال عثمان لابن عمر : أتحلف أنّك لم تعلم بهذا العيب ؟ فقال : لا قدرة لي عليه ، فردّه عليه ، فباعه ابن عمر بألف درهم ولم ينكر عليه أحد « 2 » .
وفعْلُ عثمان لا حجّة فيه .
والقول الثالث للشافعي : أنّه لا يبرأ البائع من شيء من العيوب البتّة بالتبرّي - وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنّه خيار ثابت بالشرع ، فلا ينتفي بالشرط ، كسائر مقتضيات العقد . ولأنّ البراءة من جملة المرافق فلتكن معلومةً ، كالرهن والكفيل ، والعيوب المطلقة مجهولة « 3 » .
والكبرى في الأوّل ممنوعة . والفرق بين الرهن والكفيل وبين المتنازع أنّ الحاجة تدعو إليه هنا ، بخلاف الرهن والضمين .
وعن أحمد رواية أخرى : أنّه يبرأ من كلّ عيب لم يعلمه في الحيوان وغيره ، ولا يبرأ من كلّ عيب يعلمه في الحيوان وغيره « 4 » ؛ لأنّ كتمان المعلوم تلبيس .
ولبعض الشافعيّة طريقة أخرى عن الشافعي : أنّه يبرأ في الحيوان من
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « بمائتي درهم » . وما أثبتناه من بعض المصادر في الهامش التالي .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 295 ، الحاوي الكبير 5 : 272 و 273 ، التهذيب للبغوي 3 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 243 ، روضة الطالبين 3 : 133132 ، المدوّنة الكبرى 4 : 349 ، المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 67 ، المحلّى 9 : 4241 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 142 ، 1215 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 272 ، التهذيب للبغوي 3 : 274 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 243 ، روضة الطالبين 3 : 133 ، المغني 4 : 279 ، الشرح الكبير 4 : 67 .
( 4 ) المغني 4 : 280 ، الشرح الكبير 4 : 67 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 243 .