ولو شرطه في أحدهما بعينه ، صحّ البيع والشرط معاً ؛ للأصل ، وعموم
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » و « المسلمون عند شروطهم » « 2 » وهو أحد قولي الشافعي « 3 » ويثبت لكلّ مبيع حكمه ، فيثبت الخيار فيما شُرط فيه الخيار ، ويكون الآخر خالياً عن الخيار .
وفي القول الآخر : لا يصحّ ؛ لأنّه جمع بين عينين مختلفي الحكم بعقدٍ واحد « 4 » .
وبطلانه ممنوع ، كما لو جمع بين بيع وصرف ، أو بيع وإجارة .
ولو شرط الخيار لأحد المتعاقدين لا بعينه أو لأحد الرجلين لا بعينه ، بطل البيع والشرط .
ولو شرط الخيار يوماً في أحد العبدين بعينه ، ويومين في الآخر ، صحّ عندنا . وللشافعي قولان « 5 » .
مسألة 247 : بيع الخيار جائز عندنا ،
وهو أن يبيعه شيئاً عقاراً أو غيره ، ويشترط البائع الخيار لنفسه سنةً أو أقلّ أو أكثر إن جاء بالثمن الذي قبضه من المشتري وردّه إليه ، كان أحقّ بالمبيع . وإن خرجت المدّة ولم يأت بالثمن ، سقط خياره ، ووجب البيع للمشتري ؛ للأصل ، وعموم
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 120 ، سنن الدارقطني 3 : 27 ، 98 و 99 ، سنن البيهقي 7 : 249 ، معرفة السنن والآثار 10 : 237 ، 14349 ، و 238 ، 14351 ، المعجم الكبير للطبراني 4 : 275 ، 4404 ، المستدرك للحاكم 2 : 49 و 50 ، المصنّف - لابن أبي شيبة 6 : 568 ، 2064 .
( 3 ) الوسيط 3 : 110 ، حلية العلماء 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 .
( 4 ) الوسيط 3 : 110 ، حلية العلماء 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 .