وليس بجيّد ؛ اقتصاراً على الشرط ، كما لو شرطاه لأحدهما ، لم يكن للآخر شيء ، وكما لو شرطاه لأجنبيّ دونهما .
ه قال محمّد بن الحسن في جامعه الصغير : قال أبو حنيفة : لو قال : بعتك على أنّ الخيار لفلان ، كان الخيار له ولفلان « 1 » .
وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا أنّه إذا باعه وشرط الخيار لفلان ، نظرت فإن جعل فلاناً وكيلًا له في الإمضاء والردّ ، صحّ قولًا واحداً . وإن أطلق الخيار لفلان ، أو قال : لفلان دوني ، فعلى قولين : الصحّة وعدمها . وبه قال المزني « 2 » .
ولو شرطا الخيار للأجنبيّ دونهما ، صحّ البيع والشرط عندنا ، ويثبت الخيار للأجنبيّ خاصّة ؛ عملًا بالشرط ، وهو أحد قولي الشافعي . وعلى الثاني أنّه لا يختصّ بالأجنبيّ ، بل يكون للشارط أيضاً لا يصحّ هذا الشرط ، ولا يختصّ بالأجنبيّ « 3 » .
ز لو شرطا الخيار لأجنبيّ ، كان له خاصّة دون العاقد ، فإن مات الأجنبيّ في زمن الخيار ، ثبت الآن له ؛ لأنّ الحقّ والرفق له في الحقيقة ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة على تقدير اختصاص الأجنبيّ بالخيار « 4 » .
ح لو شرطا الخيار لأحدهما وللأجنبيّ أو لهما وللأجنبيّ ، فلكلّ واحد منهم الاستقلال بالفسخ ؛ عملًا بمقتضى الشرط . ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر ، فالفسخ أولى .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 35 ، المسألة 48 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 3635 ، المسألة 48 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 194 .
( 4 ) التهذيب للبغوي 3 : 331 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 194 ، روضة الطالبين 3 : 111 ، المجموع 9 : 197 .