وجَعَل له الخيار ثلاثاً « 1 » .
وفي رواية « وجعل له بذلك خيار ثلاثة أيّام » « 2 » .
وفي رواية : « قُلْ : لا خلابة ، ولك الخيار ثلاثاً » « 3 » .
وهذه الروايات مسطورة في كتب فقههم دون مشهورات كتب أحاديثهم .
وهذه الكلمة في الشرع عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثاً إذا أطلقاها عالمَيْن بمعناها ، كان بمنزلة التصريح باشتراط الثلاثة . وإن كانا جاهلَيْن ، لم يثبت الخيار .
وإن علم البائع دون المشتري ، للشافعيّة فيه وجهان :
أحدهما : لا يثبت ؛ لعدم التراضي ، وهو لا يعلمه فلا يلزمه .
والثاني : يثبت ؛ للخبر « 4 » . ولا يعذر في جهله ، كما إذا كان محجوراً عليه ، لزمه حكم الحجر وإن كان جاهلًا .
والأقرب أن نقول : إذا قال البائع : بعتك كذا بكذا ولا خلابة ، وقصد إثبات الخيار ثلاثاً لنفسه وكان المشتري عالماً ، يثبت « 5 » الخيار ، وإلّا فلا .
مسألة 241 : إذا اشترط الخيار مدّةً معيّنة وأطلقا مبدأها ، قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) : المبدأ انقضاء خيار المجلس
بالتفرّق لا من حين العقد « 6 » . وهو أحد قولي الشافعيّة ؛ لأنّه لو جعل المبدأ العقد ، لزم اجتماع الخيارين ، وهُما مِثْلان والمِثْلان يمتنع اجتماعهما . ولأنّ الشارط يبغي بالشرط إثبات ما لولا الشرط لما ثبت ، وخيار المجلس ثابت وإن لم يوجد الشرط ، فيكون المقصود ما بعده .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 183 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 183 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 183 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 190 ، روضة الطالبين 3 : 110 ، المجموع 9 : 193192 .
( 5 ) في « ق ، ك » : « ثبت » .
( 6 ) الخلاف 3 : 33 ، المسألة 44 .