سلّمنا لكن شرط الحمل إلى المدينة معلوم ، فجاز اشتراطه في العقد ، وليس محلَّ النزاع .
والعادة المقدّرة ممنوعة ؛ إذ لا عادة مضبوطة هنا ؛ لأنّه إنّما يُشرط نادراً .
مسألة 238 : قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) : إذا قال : بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ، فإن نقدتني الثمن إلى ثلاث ، وإلّا فلا بيع بيننا ، صحّ البيع « 1 » ،
وبه قال أبو حنيفة . ويكون في ذلك إثبات الخيار للمشتري وحده « 2 » .
قال أبو حنيفة : ولو قال البائع : بعتك على أنّي إن رددت الثمن بعد ثلاثة فلا بيع بيننا ، صحّ . ويكون في ذلك إثبات الخيار للبائع وحده « 3 » ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » .
ولأنّه نوع بيع ، فجاز أن ينفسخ بتأخّر القبض ، كالصرف .
وقال الشافعي : إنّ ذلك ليس بشرط خيار ، بل شرط فاسد يُفسد العقد ؛ لأنّه علّق العقد على خطر فلا يصحّ ، كما لو علّقه بقدوم زيد . ولأنّ عقده لا يتعلّق فكذا فسخه « 5 » .
لا يقال : ينتقض بالنكاح .
لأنّا نقول : فسخه لا يتعلّق بذلك ، بل إنّما يتعلّق الطلاق وليس
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 40 ، المسألة 57 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 28 ، المغني 4 : 129 ، الشرح الكبير 4 : 67 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 28 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 5 ) حلية العلماء 4 : 28 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 191 ، روضة الطالبين 3 : 109 ، المجموع 9 : 193 و 379 ، المغني 4 : 129 ، الشرح الكبير 4 : 67 .