بهيمة البائع إتلافها كالآفة السماويّة « 1 » .
ولو صال العبد المبيع على المشتري في يد البائع فقَتَله دفعاً ، قال بعض الشافعيّة : لا يستقرّ الثمن عليه « 2 » .
وقال بعضهم : إنّه يستقرّ ؛ لأنّه أتلفه في غرض نفسه « 3 » .
والأوّل عندي أصحّ .
مسألة 536 : لو أخذ المشتري المبيع بغير إذن البائع ، فللبائع الاسترداد
إذا ثبت له حقّ الحبس . وإن أتلفه في يد المشتري ، فعليه القيمة ، ولا خيار للمشتري ؛ لاستقرار العقد بالقبض وإن كان ظالماً فيه ، قاله بعض الشافعيّة « 4 » .
وقال بعضهم : إنّه يجعل مستردّاً بالإتلاف ، كما أنّ المشتري قابض بالإتلاف ، وعلى هذا فينفسخ البيع أو يثبت الخيار للمشتري « 5 » .
والأخير عندي أقوى .
ووقوع الدرّة في البحر قبل القبض كالتلف ينفسخ به البيع ، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحّش .
ولو غرّق البحرُ الأرضَ المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبلٍ أو كبسها رمل ، فهي بمثابة التلف أو يثبت به الخيار ؟ للشافعيّة وجهان « 6 » ، أقربهما : الثاني .
ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر ، لم ينفسخ البيع ؛ لبقاء الماليّة ، ورجاء العود .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .
( 6 ) التهذيب للبغوي 3 : 394 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 291290 ، روضة الطالبين 3 : 163 .