إليَّ بدراهم ، فقال : اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقّك ، قال : « أرى أن تولّي ذلك غيرك أو تقوم معه حتى تقبض الذي لك ولا تتولّى أنت شراءه » « 1 » .
إذا ثبت هذا ، فإن اشترى بعين تلك الدراهم طعاماً ، لم يصح . وإن اشترى في الذمّة ، صحّ الشراء ، وكان عليه الثمن ، والدراهم للمسلم إليه .
وإن قال : خُذْ هذه فاشتر بها طعاماً ثمّ اقبضه لنفسك ، فإنّ الشراء يصحّ ، والقبض لا يصحّ ؛ لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أنّه سأل الصادقَ ( عليه السّلام ) : عن رجل أسلف دراهم في طعام فحلّ الذي له ، فأرسل إليه بدراهم ، فقال : اشتر طعاماً واستوف حقّك ، هل ترى به بأساً ؟ قال : « يكون معه غيره يوفيه ذلك » « 2 » .
وهل يصحّ للآمر ؟ فيه وجهان للشافعيّة « 3 » سبقا « 4 » .
ولو قال : اشتر لي بها طعاماً واقبضه لي ثمّ اقبضه لنفسك ، فإنّ الشراء يصحّ والقبض له ، وقبضه لنفسه من نفسه لا يصحّ ؛ لأنّه لا يجوز أن يكون وكيلًا في حقٍّ لنفسه ، وبه قال الشافعي « 5 » .
والأقرب عندي : الجواز .
مسألة 524 : لو كان له على رجل قفيز طعام سَلَماً
وعليه قفيز من قرض ، فأحال صاحب القرض بمال السَّلَم ، أو كان له قفيز من قرض وعليه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 185 ، 5 ، الفقيه 3 : 164 ، 721 ، التهذيب 7 : 29 ، 125 .
( 2 ) الكافي 5 : 186 ، 9 ، التهذيب 7 : 30 ، 126 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 308 - 309 ، المجموع 9 : 280 ، حلية العلماء 4 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 179 .
( 4 ) في ص 368 ضمن المسألة 522 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 310 ، روضة الطالبين 3 : 180 ، المجموع 9 : 280 .