لم يُقبل قوله ؛ لأنّه يعلم كذبه ، وقد نصّ علماؤنا على أنّه إذا ادّعى النقص في الكيل أو الوزن ، فإن كان حاضراً ، لم يُقبل منه دعواه ، وصُدّق الآخر باليمين . وإن لم يحضر ، كان القول قوله مع يمينه .
مسألة 526 : لو كان لرجلٍ على آخر طعامٌ سَلَفاً أو قرضاً فأعطاه مالًا ، فإن كان الذي أعطاه طعاماً من جنس ما هو عليه ، فهو نفس حقّه .
وإن أعطاه من غير جنسه ، فإن كان طعاماً فإن عيّنه ، جاز ، ووجب قبضه في المجلس ، فإن تفرّقا قبل القبض ، بطل العقد عند الشافعي « 1 » .
والوجه عندي : الجواز ؛ لأنّه قضاء دَيْن لا بيع .
وإن كان في الذمّة ، صحّ ، فإن عيّنه وقبضه إيّاه في المجلس ، جاز .
وإن تفرّقا قبل تعيينه أو قبضه ، بطل عنده « 2 » ؛ لأنّه إذا لم يعيّنه ، فقد باعه الدَّيْن بالدَّيْن .
وإن تفرّقا قبل القبض ، لم يجز ؛ لأنّ ما يجري في الربا بعلّة لا يجوز التفرّق فيه قبل القبض .
وإن كان من غير جنس المطعومات ، كالأثمان وغيرها ، فإن كان غير معيّن ، وجب تعيينه في المجلس .
وإن تفرّقا قبل تعيينه ، بطل العقد قاله الشافعي لأنّه بيع الدَّيْن بالدَّيْن « 3 » . وهو ممنوع .
وإن كان معيّناً بالعقد فتفرّقا قبل قبضه ، ففي إبطال العقد وجهان : البطلان ؛ لأنّ البيع في الذمّة ، فوجب قبض الثمن في المجلس ، كرأس مال المسلم . وعدمُه ، كما لو باع طعاماً بثمن في الذمّة مؤجّل .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه .