السيّد على قبولها .
وهل يلتحق بهذه الأعذار خوفه من انقطاع الجنس قبل الحلول ؟ وجهان ، أحدهما : أنّه يلحق ؛ لما في التأخير من خطر انفساخ العقد ، أو ثبوت حقّ الفسخ .
وإن لم يكن للمؤدّي غرض سوى البراءة ، فقولان ، أحدهما : أنّه لا يجبر المستحقّ على القبول . وأصحّهما : أنّه يجبر ؛ لأنّ براءة الذمّة غرض ظاهر ، وليس للمستحقّ غرض في الامتناع فيمنع من التعنّت .
وإن تقابل غرض الممتنع والمؤدّي ، فطريقان ، أحدهما : أنّه يتساقطان ، ويجري القولان . وأصحّهما : أنّ المراعى جانب المستحقّ « 1 » .
وبعضهم طرّد القولين فيما إذا كان للمعجّل غرض في التعجيل ولم يكن للممتنع غرض في الامتناع « 2 » . وهو غريب .
وبعضهم راعى جانب المؤدّي أوّلًا ، فقال : إن كان له غرض في التعجيل ، يجبر الممتنع على القبول ، وإلّا فإن كان له غرض في الامتناع ، فلا يجبر ، وإلّا فقولان « 3 » .
وهذا كلّه ساقط عندنا . وحكم سائر الديون المؤجّلة حكم المُسْلَم فيه .
مسألة 510 : كلّ مَنْ عليه حقٌّ مالي حالّ أو مؤجّل وقد حلّ إذا دفعه إلى صاحبه ، وجب عليه قبوله مطلقاً ؛
لأنّ له غرضاً في إبراء ذمّته .
وقالت الشافعيّة : إن كان للمعجّل غرض سوى البراءة ، أُجبر على
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 427426 ، روضة الطالبين 3 : 271 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 427 ، روضة الطالبين 3 : 271 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 427 .