وهو عندي أقرب .
وإذا شرطنا التعيين ، فلو لم يعيّن ، فسد العقد . وإن لم نشترط ، فإن عيّن ، تعيّن .
وعن أحمد رواية أنّ هذا الشرط يفسد السَّلَم « 1 » .
وإن لم يعيّن ، حمل على مكان العقد .
وقال بعض الشافعيّة : إذا لم يكن في حمله مئونة ، يسلّمه في أيّ موضعٍ صالح [ شاء « 2 » « 3 » ] .
وفي وجهٍ لهم : إذا لم يكن الموضع صالحاً للتسليم ، حمل على أقرب موضعٍ صالح « 4 » .
ولو عيّن موضعاً للتسليم فخرب وخرج عن صلاحية التسليم ، احتمل تعيين ذلك الموضع عملًا بالشرط . ويحتمل أقرب موضعٍ صالح . وتخيير المشتري .
وللشافعيّة أقوال ثلاثة « 5 » ، كالاحتمالات .
فقد ظهر أنّ موضع العقد إن أمكن فيه التسليم ، لم يجب شرطه ، وإلّا وجب كما لو كانا في مفازة ، عند بعض الشافعيّة « 6 » .
وقال بعضهم : فيه قولان : الوجوب ، وعدمه . والأوّل أولى
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، وانظر : المغني 4 : 368 ، والشرح الكبير 4 : 369 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 253 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 253 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 404 ، روضة الطالبين 3 : 254253 .
( 6 ) انظر المصادر في الهامش ( 1 ) من ص 345 .