والرداءة . وإن كان كبيراً ، يذكر موضع اللحم منه ، ولا يأخذ في الوزن الرأس والساق والرِّجْل ؛ لأنّ ذلك لا لحم عليه « 1 » .
مسألة 439 : قد بيّنّا أنّ الاستقصاء في ذكر الأوصاف المخرج إلى عزّة الوجود وعسر التحصيل مبطل للسَّلَم ؛
لما فيه من تعذّر التسليم ، الذي هو مانع من صحّة البيع . ولأنّ في عقد السَّلَم نوعَ غرر ، فلا يحصل إلّا فيما يوثق بتسليمه .
ثمّ الشيء قد يكون نادر الوجود من حيث جنسه ، كلحم الصيد في موضع العزّة ، وقد لا يكون كذلك إلّا أنّه بحيث إذا ذكرت أوصافه التي يجب التعرّض لها ، عزّ وجوده ؛ لندور اجتماعها ، كاللآلي الكبار واليواقيت والزبرجد على ما بيّنّا ، وكجارية حسناء معها ولد صفته كذا ، أو أُخت أو عمّة بحيث يتعذّر حصوله ، فإنّه لا يجوز . ولو لم يتعذّر كجارية معها ولد أو شاة لها سخلة فإنّه يجوز عندنا .
وبالجملة ، الضابط عزّة الوجود وتعذّره ، فيبطل معه ويصحّ بدونه .
واختلفت الشافعيّة ، فقال بعضهم : يجب التعرّض للأوصاف التي تختلف بها الأغراض . وبعضهم اعتبر الأوصاف التي تختلف بها القيمة . وبعضهم جمع بينهما « 2 » .
وليست هذه الأقوال بشيء ؛ لأنّ كون العبد كاتباً أو أُمّيّا ، وكونه قويّاً في العمل أو ضعيفاً أوصاف يختلف بها الغرض والقيمة ، ولا يجب التعرّض لها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 417 ، روضة الطالبين 3 : 263 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 410 ، روضة الطالبين 3 : 257 .