واجب على صاحب الحقّ ، بل له المطالبة بالتعجيل ، وبيع ما يزيد ثمنه على قيمته جائز مطلقاً ، فلا وجه لمنعه مجتمعاً .
ولأنّ محمّد بن إسحاق بن عمّار سأل الرضا ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه « 1 » يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخّر عنه المال إلى وقت ، قال : « لا بأس » « 2 » .
وسأل محمّد بن إسحاق أيضاً أبا الحسن ( عليه السّلام ) : يكون لي على الرجل دراهم ، فيقول : أخّرني بها وأربحك فأبيعه جبّة تُقوَّم علَيَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو بعشرين ألفاً ، وأؤخّره بالمال ، قال : « لا بأس » « 3 » .
المطلب الثاني : في السَّلَم .
والنظر في ماهيّته وشرائطه وأحكامه .
النظر الأوّل : في الماهيّة :
مسألة 423 : السَّلَم والسلف عبارتان عن معنى واحد ،
وهو بيع شيء موصوف في الذمّة مؤجّل بشيء حاضر . يقال : سلف ، وأسلف ، وأسلم . ويجيء فيه : سلم ، غير أنّ الفقهاء لم يستعملوه .
وذكر الفقهاء فيه عباراتٍ متقاربةً :
أأنّه عقد على موصوف في الذمّة ببدلٍ يعطى عاجلًا .
ب إسلاف عرض حاضر في عرضٍ موصوف في الذمّة .
هامش
( 1 ) في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « يكون له المال يدخل عليه صاحبه » . وفي الفقيه : « . . فيدخل على صاحبه » . وما أثبتناه من الكافي والتهذيب .
( 2 ) الكافي 5 : 205 ، 10 ، الفقيه 3 : 183 ، 823 ، التهذيب 7 : 53 ، 228 .
( 3 ) الكافي 5 : 205 ، 11 ، التهذيب 7 : 5352 ، 227 .