أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ؟ أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه عنه وتدعه ؟ » قلت : نعم ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وينبغي حمله على المشخّص .
مسألة 421 : لو جاء إليه شخص يطلب متاعاً بقدرٍ معلوم ولم يكن عنده فاستعاره من غيره ثمّ باعه إيّاه ثمّ اشتراه منه ودفعه إلى مالكه ، لم يجز ؛
لأنّ بيعه له وهو غير مالك باطل ، والاستعارة للبيع غير جائزة وإن جازت للرهن ، فيكون الشراء منه أولى بالبطلان .
وفي رواية ابن حديد « 2 » قال : قلت للصادق ( عليه السّلام ) : يجيء الرجل يطلب منّي المتاع بعشرة ألف أو أقلّ أو أكثر وليس عندي إلّا بألف درهم فأستعيره من جاري فآخذ من ذا وذا فأبيعه ثمّ أشتريه منه ، أو آمر مَنْ يشتريه ، فأردّه على أصحابه ، قال : « لا بأس » « 3 » .
وهذه الرواية ضعيفة ؛ فإنّ ابن حديد ضعيف جدّاً ، فلا تعويل عليها ؛ لمنافاتها المذهب .
مسألة 422 : يجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه ؛
لأنّه إبراء ، وهو سائغ مطلقاً ، ولا يجوز تأخير المعجّل بزيادة فيه .
نعم ، يجوز اشتراط التأجيل في عقدٍ لازم ، كالبيع وشبهه ، لا بزيادة في الدَّيْن ، بل بزيادة في ثمن ما يبيعه إيّاه ، فلو كان عليه دَيْنٌ حالّ فطالبه فسأل منه الصبر إلى وقتٍ معلوم بشرط أن يشتري منه ما يساوي مائة بثمانين ، جاز ؛ لأنّ التأخير أمر مطلوب للعقلاء لا يتضمّن مفسدة ، وهو غير
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 200 ، 5 ، الفقيه 3 : 179 ، 809 ، التهذيب 7 : 5150 ، 219 .
( 2 ) كذا في « س ، ي » والطبعة الحجريّة . وفي المصدر : عن حديد .
( 3 ) الكافي 5 : 200199 ، 1 ، التهذيب 7 : 5049 ، 214 .