قولان « 1 » .
وأمّا الوصيّة : فلا خيار فيها ؛ لأنّه بالخيار إلى أن يموت ، وإذا « 2 » مات فات .
وأمّا القسمة : فلا خيار فيها ، سواء تضمّنت ردّاً أو لا ؛ لأنّها ليست بيعاً .
وقال الشافعي : يثبت الخيار إن تضمّنت ردّاً . وإن لم تتضمّن ، فإن جرت بالإجبار ، فلا خيار فيها . وإن جرت بالتراضي ، فإن قلنا : إنّها إفراز حقّ ، لم يثبت خيار . وإن قلنا : إنّها بيع ، فكذلك في أصحّ الوجهين « 3 » .
وأمّا النوع الثاني وهو الوارد على المنفعة فمنه النكاح ، ولا يثبت فيه خيار المجلس ؛ للاستغناء عنه بسبق التأمّل غالباً . ولأنّه لا يقصد فيه العوض .
وأمّا الصداق : فلا يثبت فيه خيار المجلس عندنا ؛ لأنّه ليس ببيع .
وللشافعيّة قولان :
أحدهما : ما قلناه ؛ لأنّه أحد عوضي النكاح ، وإذا لم يثبت في أحد العوضين لم يثبت في الآخر . ولأنّ المال تبع [ في « 4 » ] النكاح ، وإذا لم يثبت الخيار في المتبوع لم يثبت في التابع .
والثاني : يثبت ؛ لأنّ الصداق عقد مستقلّ .
ومنهم مَنْ قال : يثبت فيه خيار الشرط . فعلى هذا إن فسخ ، وجب مهر المثل .
هامش
( 1 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 193 .
( 2 ) في « ق ، ك » : « فإذا » .
( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 294293 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 173 ، روضة الطالبين 3 : 102 ، المجموع 9 : 178 .
( 4 ) أضفناها من المصدر . وفي الطبعة الحجريّة : « يتبع النكاح » .