شرطها أن تكون مدّتها معلومةً عقيب العقد .
وهل يثبت في المساقاة خيار المجلس ؟ للشافعي طريقان :
أظهرهما : أنّه على الخلاف المذكور في الإجارة .
والثاني : القطع بالمنع ؛ لأنّ الغرر فيه أعظم ، فإنّ كلّ واحد من المتعاقدين لا يدري ما يحصل له ، فلا يضمّ إليه غرر آخر « 1 » .
وأمّا المسابقة والمراماة : فقولان عند الشافعي ، فإن قلنا : إنّها لازمة ، فهي كالإجارة . وإن قلنا : إنّها جائزة ، فهي كالعقود الجائزة « 2 » .
وعندنا لا خيار فيها مطلقاً .
وأمّا العتق : فإنّه إسقاط حقّ ، وكذا التدبير ؛ لأنّه عتق معلّق بشرط .
والكتابة لا خيار للسيّد فيها ؛ لأنّه دخل على وجه القربة ، وتحقّق الغبن في معاوضته ؛ لأنّه باع ماله بماله . وأمّا العبد فله الخيار أبداً ؛ لأنّ العقد جائز من جهته على ما اختاره الشيخ « 3 » ، وبه قال الشافعي « 4 » .
والطلاق إسقاط حقّ ، فلا يثبت فيه خيار .
مسألة 228 : مسقطات خيار المجلس أربعة :
أاشتراط سقوطه في متن العقد .
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 399 ، المجموع 9 : 178 ، حلية العلماء 5 : 371 ، التهذيب للبغوي 3 : 295 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 174 ، روضة الطالبين 3 : 103 .
( 2 ) الوسيط 3 : 102 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 174 ، حلية العلماء 5 : 463462 ، التهذيب للبغوي 3 : 295 ، روضة الطالبين 3 : 103 ، المجموع 9 : 178 .
( 3 ) الخلاف 3 : 18 ، المسألة 21 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 2 : 12 ، الوسيط 7 : 526 ، الوجيز 2 : 289 ، العزيز شرح الوجيز 13 : 513 ، الحاوي الكبير 18 : 146 و 294 ، التهذيب للبغوي 8 : 481 ، حلية العلماء 6 : 202201 ، روضة الطالبين 8 : 505 .