وإن قلنا : الملك للمشتري ، ففي نفوذ العتق وجهان :
أصحّهما وهو ظاهر النصّ - : أنّه لا ينفذ ، صيانةً لحقّ البائع من الإبطال « 1 » .
وعن ابن سريج أنّه ينفذ ؛ لمصادفة الملك « 2 » ، كما قلنا .
ثمّ اختلفوا ، فبعضهم قال : ينفذ مطلقاً ، سواء كان موسراً أو معسراً . وبعضهم فرّق : إن كان موسراً ، نفذ عتقه . وإن كان معسراً ، فلا ، كالراهن . فإن قلنا : لا ينفذ فاختار البائع الإجازة ، ففي الحكم بنفوذه الآن وجهان ، إن قلنا : ينفذ ، فمن وقت الإجازة أو الإعتاق ؟ وجهان ، أظهرهما : الأوّل .
وإن قلنا بقول ابن سريج ، ففي بطلان خيار البائع وجهان :
أحدهما : البطلان ، وليس له إلّا الثمن .
وأظهرهما : أنّه لا يبطل ، ولكن لا يردّ العتق ، بل يأخذ القيمة لو فسخ ، كما في نظيره في الردّ بالعيب ، فإنّه لو اشترى عبداً بثوب وأعتق المشتري العبدَ ، ووجد البائع بالثوب عيباً ، فإنّه يردّه ويرجع بقيمة العبد خاصّةً ، كذا هنا « 3 » .
ولو اشترى مَنْ يُعتق عليه كأبيه وابنه عتق عليه في الحال عندنا ؛ لثبوت الملك للقريب .
وقال الشافعي : إنّه كإعتاق المشتري في الخيار « 4 » . وقد تقدّم .
مسألة 330 : إذا كان الخيار لهما أو للبائع ، ففي إباحة وطي البائع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 198197 ، روضة الطالبين 3 : 114 ، المجموع 9 : 215 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 171 ، روضة الطالبين 3 : 101 ، المجموع 9 : 176 .