وعن أبي إسحاق أنّه للبائع ؛ نظراً إلى المآل .
وقال بعضهم : الوجهان مبنيّان على أنّ الفسخ رفع للعقد من حينه أو من أصله ؟ إن قلنا بالأوّل ، فهو للمشتري . وإن قلنا بالثاني ، فللبائع « 1 » .
واللبن والبيض والثمرة ومهر الجارية بوطي الشبهة كالكسب .
مسألة 328 : فإذا حملت الجارية أو الدابّة عند المشتري في زمان الخيار لامتداد المجلس أو للشرط عندنا ، فهو كالكسب ،
وهو عندنا للمشتري ، وعندهم على ما تقدّم من الأقوال « 2 » .
أمّا لو كانت الجارية أو الدابّة حاملًا « 3 » عند البيع وولدت في زمان الخيار ، فحكمه حكم النماء المتّصل ، كسمن الدابّة .
وقال الشافعي : يبنى على أنّ الحمل هل يأخذ قسطاً من الثمن ؟ وفيه قولان :
أحدهما : لا ؛ لأنّ الحمل كالجزء منها ، فأشبه سائر الأعضاء ، فعلى هذا هو كالكسب بلا فرق .
وأصحّهما : نعم ، كما لو بِيع بعد الانفصال مع الامّ ، فالحمل والأُمّ على هذا عينان بِيعتا معاً ، فإن فسخ البيع ، فهُما معاً للبائع ، وإلّا فللمشتري « 4 » .
مسألة 329 : إذا كان المبيع رقيقاً فأعتقه البائع في زمان الخيار المشروط لهما أو للبائع ، فالأقرب نفوذ عتقه ،
وبه قال الشافعي على كلّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 214 ، المغني 4 : 3938 ، الشرح الكبير 4 : 80 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 214 .
( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « أمّا لو كانت الجارية والدابّة حاملين » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 197 ، روضة الطالبين 3 : 113 ، المجموع 9 : 215214 .