الشافعي « 1 » .
وحكي عن المزني المنع « 2 » .
وعن ابن أبي هريرة أنّه إن طالت المدّة ، لم يجز ؛ لأنّه بيع الغرر « 3 » .
وهو ممنوع ؛ لأصالة السلامة والبقاء .
مسألة 326 : المشهور عند علمائنا أنّ الملك ينتقل بنفس الإيجاب والقبول إلى المشتري
انتقالًا غير لازم إن اشتمل على خيار ، ويلزم بانقضائه ، والملك في الثمن للبائع وهو أحد أقوال الشافعي ، وبه قال أحمد لقوله ( عليه السّلام ) : « مَنْ باع عبداً وله مال فمالُه للبائع إلّا أن يشترطه المبتاع » « 4 » .
ولأنّه عقد معاوضة يقتضي الملك ، فلزمه بنفس العقد ، كالنكاح .
والثاني للشافعي : أنّه ينتقل بالعقد وانقضاء الخيار ، فيكون في مدّة الخيار للبائع ، والملك في الثمن للمشتري ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، إلّا أنّهما قالا : لا يثبت خيار المجلس ، فيكون ذلك في خيار الشرط ؛ لأنّه إيجاب غير لازم مع سلامة المعقود عليه ، فلم ينتقل الملك ، كعقد الهبة .
والفرق ظاهر ؛ فإنّ الهبة ليست عقد معاوضة ، بل هي تبرّع محض ، وعدم اللزوم لا يمنع الملك في المعاوضات ، كما لو كان معيباً .
والثالث : أنّ الملك مراعى ، فإن فسخا ، تبيّنّا أنّ الملك لم ينتقل بالعقد ، وإن أجازا ، تبيّنّا أنّه انتقل بالعقد من حين العقد ؛ لأنّ البيع سبب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 5 : 26 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، روضة الطالبين 3 : 37 ، المجموع 9 : 297 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، المجموع 9 : 297 .
( 3 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 55 ، والمجموع 9 : 297 .
( 4 ) سنن أبي داوُد 3 : 268 ، 3433 ، مسند أحمد 2 : 73 ، 4538 ، و 4 : 231 ، 13802 .