إذا لم يردّ « 1 » وهو قول الشافعي « 2 » لأنّه أحد المتبايعين ، فلا يثبت له خيار الرؤية مع تقدّمها ، كالمشتري .
وحكى أبو حامد وجهاً أنّه يثبت للبائع أيضاً ؛ لأنّه خيار ثبت بمطلق العقد ، فيشترك فيه البائع والمشتري ، كخيار المجلس « 3 » .
وليس بصحيح ؛ لأنّ المشتري إنّما يثبت « 4 » له ؛ لعدم الرؤية ، لا لأجل العقد ، بخلاف خيار المجلس .
مسألة 324 : إذا اختار إمضاء العقد قبل الرؤية ولم يوصف المبيع ، كان البيع باطلًا .
ويصحّ عند الشافعي « 5 » . وحينئذٍ لو اختار الإمضاء ، لم يصح ؛ لأنّ الخيار يتعلّق بالرؤية . ولأنّه يؤدّي إلى أن يلزمه المبيع المجهول الصفة . ولو فسخ قبل الرؤية ، جاز ؛ لجواز الفسخ في المجهول .
ولو تقدّمت رؤيتهما على البيع وعرفاه ثمّ غاب عنهما ، جاز بيعه ؛ عملًا بأصالة الاستصحاب . ولأنّه مبيع معلوم عندهما حالة العقد ، فأشبه ما إذا شاهداه .
وقال بعض الشافعيّة : لا يصحّ البيع حتى يشاهداه حالة التبايع وهو محكيّ عن الحكم وحمّاد لأنّ ما كان شرطاً في صحّة العقد يجب أن يكون موجوداً حالة العقد ، كشهادة النكاح « 6 » .
هامش
( 1 ) كذا في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 89 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، روضة الطالبين 3 : 42 ، المجموع 9 : 293 .
( 3 ) حلية العلماء 4 : 90 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 63 ، وروضة الطالبين 3 : 42 ، والمجموع 9 : 293 .
( 4 ) في « ق ، ك » : « ثبت » .
( 5 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 51 ، والمجموع 9 : 290 .
( 6 ) حلية العلماء 4 : 94 ، الحاوي الكبير 5 : 2625 ، المغني 4 : 89 ، الشرح الكبير 4 : 30 .