العقد صحّ في الكلّ ، فإذا ارتفع ، كان بالقسط « 1 » .
وإن كانا غير معيّنين ، فإن خرج أحدهما نحاساً وهُما في المجلس ، استبدل . وإن تفرّقا قبله ، بطل العقد ؛ لأنّ المقبوض غير ما ورد عليه العقد .
وإن خرج خشناً أو أسود ، فإن لم يتفرّقا ، تخيّر بين الرضا به والاستبدال . وإن تفرّقا ، ففي أنّ له الاستبدال للشافعيّة قولان : أحدهما : لا ؛ لأنّه قبض بعد التفرّق . وأصحّهما : نعم ، كالمُسْلَم فيه إذا خرج معيباً « 2 » .
والأصل فيه أنّ القبض الأوّل صحيح إذا رضي به جاز ، والبدل مأخوذ ، فقام مقام الأوّل .
ويجب أخذ البدل قبل التفرّق عن مجلس الردّ .
وإن خرج البعض كذلك وتفرّقا ، فإن جوّزنا الاستبدال ، استبدل ، وإلّا تخيّر بين فسخ الجميع والإجازة .
وفي أنّ له فسخ المعيب خاصّة قولا تفريق الصفقة « 3 » .
وحكم رأس مال السَّلم « 4 » حكم عوض الصرف .
ولو وجد أحد المتصارفين بما أخذ عيباً بعد تلفه ، فإن كان العقد على معيّنين فاختلف الجنس ، فهو كبيع العرض بالنقد . وإن كان متّفقاً ، فالخلاف الذي سبق لهم في الحليّ « 5 » .
وإن ورد على ما في الذمّة ولم يتفرّقا بَعْدُ ، غرم ما تلف عنده ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 283 ، روضة الطالبين 3 : 156155 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284283 ، روضة الطالبين 3 : 156 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 156 .
( 4 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « المسلم » . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 284 ، روضة الطالبين 3 : 156 .