والأصح عندهم : أنّه يثبت له الردّ ؛ لأنّه مقصود لتربية الجَحْش « 1 » .
وهل يردّ معها شيئاً ؟ مبنيّ على طهارة لبنها .
فعلى قول أكثرهم هو نجس ، ولا يردّ معه شيئاً .
وقال الإصطخري منهم : إنّه طاهر ، فيردّ معها ما يردّ مع الشاة « 2 » .
ولو اشترى جاريةً فوجدها مصرّاة ، فلا خيار له عندنا ؛ لأنّ لبنها غير مقصود غالباً إلّا على ندور ، فإنّ اللبن في الآدميّات غير مقصود بالذات ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
وأصحّهما عندهم : أنّه يثبت به الخيار ؛ لأنّ غزارة ألبان الجواري مطلوبة في الحضانة ، مؤثّرة في القيمة ، ويختلف ثمنها بذلك . ولأنّه إذا كثر لبنها حسن بدنها ، فكان تدليساً « 3 » .
وليس بشيء ؛ لندوره .
وعلى تقدير الردّ هل يردّ معها شيئاً ؟ وجهان للشافعيّة :
أحدهما : يردّ ؛ لأنّ اللبن فيها مقصود ، ولهذا يثبت الردّ ، فيردّ صاعاً من تمر .
والثاني : لا يردّ شيئاً ؛ لأنّ لبن الآدميّات لا يباع عادةً ، ولا يعتاض عنه غالباً « 4 » .
مسألة 281 : إذا ردّ المصرّاة ، ردّ معها اللبن الذي احتلبه منها .
فإن كان قد تغيّر وصفه حتى الطراوة والحلاوة ، دفع الأرش . ولو فقد ذلك اللبن ،
هامش
( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 290 ، التهذيب للبغوي 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 242241 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 2 ) المهذّب للشيرازي 1 : 290 ، التهذيب للبغوي 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 242241 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 290 ، التهذيب للبغوي 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .
( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 290 ، التهذيب للبغوي 3 : 429 ، الحاوي الكبير 5 : 242 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .