لأنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : « لا تصرّوا الإبل والغنم » « 1 » وفي روايةٍ : « مَنْ باع مُحفّلةً » « 2 » ولم يفصّل . ولأنّه تدليس بتصرية ، فأشبه الإبل والغنم .
وقال داوُد : تثبت التصرية في الشاة والناقة ، دون البقرة ؛ لأنّ النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : « لا تصرّوا الإبل والغنم » « 3 » ولم يذكر البقرة « 4 » .
وينتقض بالخبر الآخر « 5 » ، وعدم الذكر لا يدلّ على العدم خصوصاً والبقر لبنها أغزر وأكثر نفعاً من الإبل والغنم ، فالخبر يدلّ عليها بالتنبيه .
مسألة 280 : ولا تثبت التصرية في غير الثلاثة المذكورة
في الخبر : الإبل والبقر والغنم عند علمائنا ؛ لأصالة لزوم البيع . ولأنّ لبن ما عداها غير مقصود ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني لهم : أنّه غير مختصّ بالأنعام ، بل هو ثابت في جميع الحيوانات المأكولة « 6 » .
ولو اشترى أتاناً فوجدها مصرّاة ، فلا خيار له ؛ لأنّه ليس عيباً ، ولا يُعدّ تدليساً ؛ إذ المقصود لذاته ظَهْرها ، ولا مبالاة بلبنها ، وهو أضعف وجهي الشافعيّة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 92 ، صحيح مسلم 3 : 1155 ، 11 ، سنن أبي داوُد 3 : 270 ، 3443 ، سنن النسائي 7 : 253 ، سنن الدارقطني 3 : 75 ، 283 ، سنن البيهقي 5 : 321320 ، مسند أحمد 3 : 131 ، 9055 ، المعجم الكبير للطبراني 12 : 419 ، 13545 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 753 ، 2240 ، سنن البيهقي 5 : 319 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 92 ، صحيح مسلم 3 : 1155 ، 11 ، سنن أبي داوُد 3 : 270 ، 3443 ، سنن النسائي 7 : 253 ، سنن الدارقطني 3 : 75 ، 283 ، سنن البيهقي 5 : 321320 ، مسند أحمد 3 : 131 ، 9055 ، المعجم الكبير للطبراني 12 : 419 ، 13545 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 99 ، الهامش ( 6 ) .
( 5 ) وهو قوله ( عليه السّلام ) : « مَنْ باع محفّلةً » المتقدّم آنفاً .
( 6 ) التهذيب للبغوي 3 : 428 ، منهاج الطالبين : 102 ، الحاوي الكبير 5 : 242241 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 131 .