تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

الفصل الثالث في الصرف

وهو بيع الأثمان من الذهب أو الفضّة بالأثمان . وإنّما سمّي صرفا ، لأنّ الصرف في اللغة هو : الصوت ، ولمّا كان الصوت يحصل بتقليب الثمن والمثمن هنا سمّي صرفا . وهو جائز إجماعا ، وله شرائط تأتي إن شاء اللَّه تعالى .

مسألة 202 : من شرط الصرف التقابض في المجلس قبل التفرّق ،

سواء تماثلا جنسا أو اختلفا ، وسواء كانا معيّنين أو غير معيّنين بل موصوفين ، لما رواه العامّة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلّا هاء وهاء » [ 1 ] وهي تقتضي وجوب التقابض في المجلس . ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضّة إلّا يدا بيد » « 2 » . إذا ثبت هذا ، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ، سواء اتّفقا في الجنس أو اختلفا ، وسواء اتّحدا وزنا أو اختلفا ، وسواء تساويا وصفا أو
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه في الكتب الحديثيّة المتوفّرة لدينا ، وفي صحيح البخاري 3 : 97 ، وسنن ابن ماجة 2 : 757 ، 2253 ، وسنن البيهقي 5 : 276 : « الذهب بالذهب ربا إلّا هاء وهاء » . و « هاء » اسم فعل ، بمعنى « خذ » . ( 2 ) الكافي 5 : 251 ، 31 ، التهذيب 7 : 99 ، 426 ، الاستبصار 3 : 93 ، 318 .