وأصحّهما عندهم : القطع بالمنع في الكلّ ، للجهل بأحد المقصودين وتعذّر التوزيع « 1 » .
والأقوى عندنا : الجواز ، والجهالة في بعض أجزاء المبيع غير مضرّة .
ج - لو باع أرضا فيها بذر لم يظهر مع البذر ، صحّ عندنا إن كان البذر تابعا .
وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : بطلان البيع في البذر خاصّة . وفي الأرض طريقان سبقا . ومن قال بالصحّة في الأرض لا يذهب إلى التوزيع ، بل يوجب جميع الثمن بناء على أحد القولين فيما لو باع ماله ومال غيره وصحّحنا البيع في ماله وخيّرناه ، أنّه إذا أجاز يجيز بجميع الثمن « 2 » .
وأمّا على مذهبنا فإذا كان البذر مقصودا ، بطل البيع في الجميع ، للجهالة .
ولو باع البذر وحده ، بطل عندنا وعند كلّ من يوجب العلم في المبيع ، سواء عرف قدر البذر وشاهده قبل رميه أو لا ، لخفاء حاله عند العقد ، وإمكان تجدّد الفساد بعد العقد ، فخالف بيع الغائب بعد المشاهدة ، فإنّ فساده معلوم الوقت .
ولو باع الأرض وحدها ، صحّ البيع ، ووجب عليه الصبر إلى وقت أخذ الزرع . وله الخيار في الفسخ والإمضاء مجّانا إن لم يكن عالما بالحال .
مسألة 176 : كما يصحّ بيع الثمرة يصحّ بيع أبعاضها على رؤوس الأشجار
ومقطوعة قبل بدوّ الصلاح وبعده مع شرط القطع والتبقية والإطلاق
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 354 ، المجموع 9 : 309 ، روضة الطالبين 3 : 216 .
( 2 ) حلية العلماء 4 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 354 ، المجموع 9 : 309 ، روضة الطالبين 3 : 216 .