تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
من أنّ الحمل لا يصحّ جعله مستقلا بالشراء ولا جزءا من المبيع « 1 » . وللشافعيّة وجهان : الصحّة ، لأنّه داخل في العقد عند الإطلاق ، فلا يضرّ التنصيص عليه ، كما لو قال : بعتك هذا الجدار وأساسه « 2 » . ونمنع الصغرى والمقيس عليه أيضا . وأصحّهما : العدم ، لأنّه جعل المجهول مبيعا مع المعلوم ، وما لا يجوز بيعه منفردا لا يجوز بيعه مقصودا مع غيره ، بخلاف ما لو باع بشرط أنّها حامل ، فإنّه جعل الحامليّة وصفا تابعا « 3 » .

ج - لو قال : بعتك هذه الشاة وما في ضرعها من اللبن ، لم يجز عندنا .

وللشافعيّة وجهان « 4 » سبقا في الحمل . ولو قال : بعتك هذه الجبّة وحشوها ، صحّ ، لأنّه جزء منها وداخل في مسمّاها ، فذكره ذكر ما دخل في اللفظ ، فلا يضرّ التنصيص عليه ، بخلاف الحمل ، فإنّه ليس داخلا في مسمّى الشاة والأمة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الآخر : أنّ الخلاف في الشاة مع حملها يجري هنا « 5 » . وعلى قولهم بالبطلان ففي بيع الظهارة والبطانة في الجبّة قولا تفريق الصفقة ، وفي صورة الدابّة يبطل البيع في الجميع .
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : البيع . والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 ، ولم نعثر على الوجهين فيما سبق . ( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 526 ، الوسيط 3 : 84 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 ، المجموع 9 : 323 .