شجرتين وقدرها ، أربعة عشر ذراعا وطول إحدى الشجرتين ستّة وطول الأخرى ثمانية ، فاجتاز ظبي بينهما فطار إليه طائران من الرأسين بالسويّة حتى تلاقيا على رأس الظبي ، فباع القطعة من اثنين بثمن واحد صفقة واحدة لأحدهما من أصل شجرته إلى موضع الظبي وللآخر من موضع الظبي إلى أصل الأخرى ، ثمّ خفي موضع الالتقاء ، فطريق معرفة حقّ كلّ منهما أن يجعل ما بين أصل الشجرة القصيرة إلى موضع الظبي شيئا ونضربه في نفسه ، فيكون الحاصل مالا [ 1 ] ، ونضرب طولها - وهو ستّة - في نفسه ، فيكون المجموع مالا وستّة وثلاثين ، وجذره مقدار ما طار الطائر ، لأنّه وتر القائمة ، فيكون مربّعه مساويا لمجموع مربّعي صاحبتها بشكل العروس [ 2 ] ، ويبقى من موضع الظبي إلى أصل الأخرى أربعة عشر إلّا شيئا مربّعه مائة وستّة وتسعون ومال إلّا ثمانية وعشرين شيئا ، ومربّع الطويلة أربعة وستّون مجموعهما مائتان وستّون ومال إلّا ثمانية وعشرين شيئا ، وهو يعدل مالا وستّة وثلاثين ، لتساوي الوترين حيث طارا بالسويّة ، فإذا جبرت وقابلت ، بقي مائتان وأربعة وعشرون تعدل ثمانية وعشرين شيئا ، فالشيء يعدل ثمانية ، وهو ما بين أصل القصيرة والظبي ، فيبقى ما بينه وبين أصل الأخرى يعدل ستّة ، فكلّ وتر عشرة .
ز - لو باع اثنين صفقة قطعة على شكل مثلّث قاعدته أربعة عشر
هامش
[ 1 ] المال عند المحاسبين هو الحاصل من ضرب الشيء في نفسه ، في الجبر والمقابلة . كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : 1422 .
[ 2 ] شكل العروس عند المهندسين هو : أنّ كلّ مثلّث قائم الزاوية فإنّ مربّع وتر زاويته القائمة يساوي مربّعي ضلعيها . وإنّما سمّي به ، لحسنه وجماله . كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم : 1041 .