د - لو باعه خمسة أرطال على سعر المائة باثني عشر درهما ، صحّ
وإن جهل في الحال قدر الثمن ، لأنّه ممّا يعلم بالحساب ، ولا يمكن تطرّق الزيادة إليه ولا النقصان ، فينتفي الغرر ، ويثبت الثمن ثلاثة أخماس درهم ، لأنّ نسبة المائة إلى ثمنها - وهو اثنا عشر - كنسبة خمسة إلى ثمنها ، فالمجهول الرابع ، فيضرب الثاني - وهو اثنا عشر - في الثالث - وهو خمسة - يبلغ ستّين يقسمها على الأوّل - وهو مائة - يخرج ثلاثة أخماس درهم ، وهو ثمن المبيع . أو نقول : الاثنا عشر عشر وخمس عشر المائة ، فنأخذه بهذه النسبة من الخمسة ، وهو ثلاثة أخماس واحد .
ولو قال : بعتك بخمسة دراهم على سعر المائة باثني عشر ، أخذت ربع وسدس المائة ، لأنّ الخمسة ربع وسدس من الاثني عشر « 1 » .
ه - لو كان له ثلاث قطائع من الغنم ثانيها ثلاثة أمثال أوّلها ،
وثالثها ثلاثة أمثال ثانيها ، فاشترى آخر منه ثلثي الأوّل وثلاثة أرباع الثاني وخمسة أسداس الثالث ، اجتمع له مائة وخمسة وعشرون رأسا ، فطريق معرفة قدر كلّ قطيع أن نقول : نفرض القطيع الأوّل شيئا فالثاني ثلاثة أشياء والثالث تسعة أشياء ، فنأخذ ثلثي شيء وثلاثة أرباع ثلاثة أشياء وخمسة أسداس تسعة أشياء ، ونجمعها ، فتكون عشرة أشياء وربع وسدس شيء ، وهو يعدل مائة وخمسة وعشرين ، فالشيء يعدل اثني عشر .
و - لو تطرّقت الجهالة بعد البيع ، لم تثمر فساده ، بل وقع صحيحا .
ثمّ إن لم يمكن تدارك العلم ، اصطلحا ، ويجبرهما الحاكم عليه قطعا للتنازع . وإن أمكن ، وجب المصير إليه ، فلو كان له قطعة أرض بين
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » : وسدس الاثني عشر .