وأمّا الهازل فلا ينعقد بيعه عندنا . وفي انعقاده عنده وجهان « 1 » .
وكذا بيع التلجئة باطل عندنا . وصورته أن يخاف غصب ماله والإكراه « 2 » على بيعه فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ولكن توافقا قبله على أنّه لدفع الظلم .
وظاهر مذهب الشافعي انعقاده « 3 » .
وهو خطأ ، لقوله تعالى
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 4 » .
وكذا الخلاف عنده لو باع العبد على [ ظنّ ] « 5 » أنّه آبق أو مكاتب فظهر أنّه قد رجع أو فسخ الكتابة ، وفيما إذا زوّج أمة أبيه على ظنّ أنّه حيّ ثمّ بان موته هل يصحّ النكاح ؟ « 6 » والوجه عندنا : صحّة ذلك .
أمّا لو قال : إن مات أبي فقد زوّجتك هذه الجارية ، فإنّ العقد هنا باطل ، لتعلّقه على شرط . وله قولان « 7 » .
وهذه المسألة مع أكثر فروعها قد سبقت « 8 » .
مسألة 111 : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ،
سواء كان أكمه وهو الذي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : أو الإكراه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 ، المغني 4 : 302 ، الشرح الكبير 4 : 49 .
( 4 ) النساء : 29 .
( 5 ) أضفناها من المصدر .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 33 - 34 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 23 ، المجموع 9 : 261 .
( 8 ) في ص 14 وما بعدها ، المسألة 5 وفروعها .