تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يوليه الذي قام عليه » « 1 » فجعل عليه السّلام الكيل والوزن هو القبض ، لأنّا أجمعنا على بيع الطعام بعد قبضه . وسئل عليه السّلام عن رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ فقال عليه السّلام : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 2 » فجعل القبض هو النقل . ولقضاء العرف بذلك ، وعادة الشرع ردّ الناس إلى العرف فيما لم يضع له الشارع لفظا . وقال أبو حنيفة : « القبض التخلية مطلقا في المنقول وغيره - وهو قول [ 1 ] لنا وللشافعي ، وقول مالك ، ورواية عن أحمد - مع التمييز ، لأنّه خلّى بينه وبين المبيع ، فكان قبضا له ، كالعقار « 4 » . ونمنع المساواة ، للعرف . وفي رواية عن الشافعي : تكفي التخلية لنقل الضمان إلى المشتري ، لأنّ البائع أتى بما عليه ، فيخرج عن ضمانه ، والتقصير من المشتري ، حيث لم ينقل ، فيثبت ما هو حقّ البائع . ولا تكفي لجواز التصرّف « 5 » .
هامش
[ 1 ] من القائلين به : المحقّق في شرائع الإسلام 2 : 29 . ( 1 ) التهذيب 7 : 35 ، 146 . ( 2 ) الكافي 5 : 171 - 172 ، 12 ، التهذيب 7 : 21 ، 89 ، و 230 ، 1003 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 244 ، المجموع 9 : 283 ، الحاوي الكبير 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 175 و 176 ، الوسيط 3 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 ، المغني 4 : 238 ، الشرح الكبير 4 : 131 . ( 5 ) المجموع 9 : 277 ، روضة الطالبين 3 : 176 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 306 ، الوسيط 3 : 152 .