الشرط السادس : عدم النهي .
اعلم أنّ النهي قد يقتضي الفساد وقد لا يقتضيه ، والثاني قد يكون للتحريم وقد يكون للكراهة ، وقد مضى بعض ذلك ، وقد وقع الخلاف في كثير من الباقي ، ونحن نبيّن بعون اللَّه تعالى جميع ذلك على التفصيل .
ويحصره أقسام :
الأوّل : بيع ما لم يقبض .
والنظر فيه يتعلّق بأمور ثلاثة :
الأوّل : ماهيّة القبض .
قال الشيخ : القبض فيما لا ينقل ويحوّل هو التخلية ، وإن كان ممّا ينقل ويحوّل ، فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجواهر وما يتناول باليد ، فالقبض هو التناول ، وإن كان مثل الحيوان ، فالقبض نقل البهيمة وغيرها إلى مكان آخر . وإن كان ممّا يكال أو يوزن ، فالقبض فيه الكيل أو الوزن « 1 » .
وبه قال الشافعي في أظهر القولين ، وأحمد في أظهر الروايتين « 2 » ، لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله » « 3 » .
وسئل الصادق عليه السّلام - في الصحيح - عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبعه حتى يكيله أو يزنه إلّا أن
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 275 - 276 و 283 ، الوسيط 3 :
152 ، الوجيز 1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 305 - 306 ، روضة الطالبين 3 :
177 ، الحاوي الكبير 5 : 226 - 227 ، المغني 4 : 238 ، الشرح الكبير 4 : 131 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 18 - 19 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1162 ، 1528 .