القتل ، فإنّ الاحتياط فيه أبلغ من الاحتياط في الاسترقاق « 1 » .
قال الأوزاعي : لو أسلم واحد من أهل الحصن قبل فتحه وكانوا عشرة فاسترقّ [ 1 ] علينا ثمّ أشكل فادّعى كلّ واحد منهم أنّه الذي أسلم ، سعى كلّ واحد منهم في قيمة نفسه ، وترك له عشر قيمته « 3 » .
البحث الخامس : فيما يدخل في الأمان .
مسألة 57 : إذا نادى المشركون بالأمان ، وكانت المصلحة تقتضيه ، أمّنهم ،
وإلّا فلا . فإذا طلبوا الأمان [ 2 ] لأنفسهم ، كانوا مأمونين على أنفسهم .
وللشافعي في السراية إلى ما معه من أهل ومال لو قال : أمّنتك ، قولان « 5 » .
ولو طلبوا أمانا [ 3 ] لأهليهم فقالوا : أمّنوا أهلينا ، فقال لهم [ 4 ] المسلمون : أمّنّاهم ، فهم فيء وأهلهم آمنون ، لأنّهم لم يذكروا أنفسهم صريحا ولا كناية ، فلا يتناولهم الأمان .
أمّا لو قالوا : نخرج على أن نراوضكم [ 5 ] في الأمان على أهلنا فقالوا [ 6 ] لهم : اخرجوا ، فهم آمنون وأهلهم ، لأنّهم بأمرهم بالخروج
هامش
[ 1 ] أي : خفي علينا . وبدلها في المصدر : أشرف .
[ 2 ] في « ق » : أمانا .
[ 3 ] في « ق » : الأمان .
[ 4 ] كلمة « لهم » لم ترد في « ق » .
[ 5 ] فلان يراوض فلانا على أمر كذا : أي يداريه ليدخله فيه . لسان العرب 7 : 164 « روض » .
[ 6 ] في « ق » : فقال .
( 1 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 .
( 3 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 .
( 5 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 485 .