على فعلهم . وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال بعض العامّة : يقبل ، لأنّهم عدول من المسلمين غير متّهمين شهدوا بأمانه ، فوجب أن يقبل ، كما لو شهدوا على غيرهم أنّه أمّنه « 2 » .
أمّا لو شهد بعضهم أنّ البعض الآخر أمّنه ، قبل .
مسألة 55 : لو جاء مسلم بمشرك فادّعى أنّه أسره وادّعى الكافر أنّه أمّنه ، قدّم قول المسلم ،
لاعتضاده بأصالة إباحة دمه وعدم الأمان .
وقيل : يقبل قول الأسير ، لاحتمال صدقه ، فيكون شبهة في حقن دمه « 3 » .
وقيل : يرجع إلى شاهد الحال ، فإن كان الكافر ذا قوّة ومعه سلاحه ، فالظاهر صدقه ، وإلّا فالظاهر كذبه « 4 » .
ولو صدّقه المسلم ، لم يقبل ، لأنّه لا يقدر على أمانه ولا يملكه ، فلا يقبل إقراره به .
وقيل : يقبل ، لأنّه كافر لم يثبت أسره ولا نازعه فيه منازع ، فقبل قوله في الأمان « 5 » . ولا بأس به .
ولو أشرف جيش الإسلام على الظهور فاستذمّ الخصم ، جاز مع نظر المصلحة . ولو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر فأذم ، لم يصح على ما قلنا . ولو ادّعى الحربيّ الأمان فأنكر المسلم ، فالقول قول المسلم ، لأصالة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 458 ، روضة الطالبين 7 : 472 ، المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 548 .
( 2 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 548 .
( 3 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 551 .
( 4 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 551 .
( 5 ) المغني 10 : 427 - 428 ، الشرح الكبير 10 : 551 - 552 .