الأمان إليهنّ وإن كان بلفظ الذكور ، مثل : ليس لي إلّا هؤلاء البنات والأخوات وأمّنوني على بنيّ و [ 1 ] إخوتي .
ولو قالوا [ 2 ] : أمّنونا على آبائنا ، ولهم آباء وأمّهات ، دخلوا جميعا في الأمان ، لتناول اسم الآباء لهما .
قال اللَّه تعالى
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 3 » .
وكذا لو كان لهم [ 3 ] أب واحد وأمّهات شتّى ، لتناول الاسم للجميع من حيث الاستعمال .
وهل يدخل الأجداد في الآباء ؟ الأولى ذلك ، لأنّ الأب يطلق عليه من حيث إنه أب الأب ، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة .
وقال أبو حنيفة : لا يدخلون « 5 » ، لأنّ اسم الأب لا يتناول الأجداد حقيقة ولا بطريق التبعيّة ، لأنّهم أصول الآباء يختصّون باسم خاصّ ، فلا يتناولهم اسم الآباء على وجه التبعيّة لفروعهم .
ولو قالوا : أمّنونا على أبنائنا ، دخل فيه أبناء الأبناء أيضا ، لأنّ اسم الابن يتناول ابن الابن ، لأنّه طلب الأمان لمن يضاف إليه بالنبوّة ، إلّا أنّه ناقص في الإضافة والنسبة إليه ، لأنّه يضاف إليه بواسطة الابن ، لأنّه متفرّع عنه ومتولّد بواسطة الابن ، والإضافة الناقصة كافية في إثبات الأمان ، لأنّه يحتاط في إثباته ، لأنّ موجبه حرمة الاسترقاق ، والشبهة ملحقة بالحقيقة في موضع الاحتياط ، بخلاف الوصيّة ، فإنّ الشبهة فيها غير كافية في
هامش
[ 1 ] في « ق » : « أو » بدل « و » .
[ 2 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : قال . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
[ 3 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « له » بدل « لهم » . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 3 ) النساء : 11 .
( 5 ) الفتاوى الهنديّة 2 : 199 - 200