عليهم ، فادّعوا أنّ الترجمان لم يخبرهم بنقض العهد بل أخبرهم [ 1 ] بأنّ الإمام زاد في مدّة الأمان ، لم يلتفت إليهم ، لأنّ الإمام أتى بما في وسعه من الإخبار بالنقض والشهادة ، وإنّما التقصير من جهتهم حيث اختاروا للترجمة خائنا ، إلّا أن يعلم من حضر من المسلمين أنّ الترجمان خان فيقبل قولهم .
ولو خاف الإمام أن يكون الرسول قد رأى عورة للمسلمين يدلّ عليها العدوّ ، جاز له منعه من الرجوع ، وكذا يمنع التاجر لو انكشف على عورة ينبغي إخفاؤها عن المشركين ، ويجعل عليهما حرسا يحرسونهما نظرا للمسلمين ودفعا للفتنة عنهم .
ولو خاف هربهما مع احتياجه إلى حفظهما ، جاز له أن يقيّدهما حتى تنقضي الحاجة .
ولو لم يخف الإمام منهما ، أنفذهما ، فإن خافا من اللصوص ، سيّر معهما من يبلغهما مأمنهما ، لقوله تعالى
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
« 2 » .
ويجوز الاستئجار عليه من بيت المال ، وكذا مئونتهما من بيت المال حال [ 2 ] منعهما .
البحث الرابع : في وقت الأمان .
مسألة 53 : وقت الأمان قبل الأسر ، فيجوز عقده لآحاد المشركين قبل الأسر إجماعا .
وهل يجوز لآحاد المسلمين عقد الأمان بعد الأسر ؟ منعه علماؤنا
هامش
[ 1 ] في « ق » : « أخبر » بدل « أخبرهم » .
[ 2 ] في « ك » والطبعة الحجريّة : حالة .
( 2 ) التوبة : 6 .