وهي حكاية حال لا عموم لها . ولاحتمال أن يكون المشرك سأل المبارزة ، لا أنّ أبا قتادة طلبها .
ويؤيّده : قول الصادق عليه السّلام : « إنّ الحسن بن علي عليهما السّلام دعا رجلا إلى المبارزة ، فعلم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : لئن عدت إلى مثلها لأعاقبنّك ، ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنّك ، أما علمت أنّه بغى » [ 1 ] .
وقد ظهر من هذا أن طلب المبارزة ممنوع منه بغير إذن الإمام ، وفعلها سائغ من دون إذنه .
مسألة 40 : إذا خرج علج [ 2 ] يطلب البراز ،
استحبّ لمن فيه قوّة ( أن يبارزه ) [ 3 ] بإذن الإمام ، وينبغي للإمام أن يأذن له في ذلك ، لأنّ في تركه ضعف قلوب المسلمين واجتراء المشركين ، وفي الخروج ردّ عن المسلمين وإظهار قوّتهم وشجاعتهم .
فانقسمت [ 4 ] أربعة أقسام :
الأوّل : أن تكون واجبة ،
وهي ما إذا ألزم الإمام بها .
الثاني : أن تكون مستحبّة ،
وهي أن يخرج ( رجل من المشركين ) [ 5 ] فيطلب المبارزة ، فيستحبّ ( لمن فيه قوّة ) [ 6 ] من المسلمين الخروج إليه .
الثالث : أن تكون مكروهة ،
وهي أن يخرج الضعيف من المسلمين
هامش
[ 1 ] التهذيب 6 : 169 - 324 ، وفي الكافي 5 : 34 - 35 - 2 : « الحسين بن علي عليهما السلام » .
[ 2 ] العلج : الرجل القويّ الضخم من الكفّار . لسان العرب 2 : 326 « علج » .
[ 3 ] بدل ما بين القوسين في « ق ، ك » : مبارزته .
[ 4 ] أي : المبارزة .
[ 5 ] بدل ما بين القوسين في « ك » : المشرك .
[ 6 ] بدل ما بين القوسين في « ق » : لذي القوّة .