نقض أمانه ، لأنّ سكوته يدلّ على الرضى بذلك ، أمّا لو استنجدهم ، فإنّه يجوز قتاله مطلقا .
ولو طلب المشرك المبارزة ولم يشترط [ 1 ] ، جاز معونة قرنه . ولو شرط أن لا يقاتله غيره ، وجب الوفاء له . فإن فرّ المسلم وطلبه [ 2 ] الحربي ، جاز دفعه ، سواء فرّ المسلم مختارا أو لإثخانه بالجراح .
ويجوز لهم معاونة المسلم مع إثخانه .
وقال الأوزاعي : ليس لهم ذلك « 3 » .
وهو غلط ، لأنّ عليّا عليه السّلام وحمزة أعانا عبيدة بن الحارث على قتل شيبة بن ربيعة حين أثخن عبيدة « 4 » .
ولو لم يطلبه المشرك ، لم تجز محاربته ، لأنّه لم ينقض شرطا .
وقيل : يجوز قتاله ما لم يشترط [ 3 ] الأمان حتى يعود إلى فئته « 6 » .
مسألة 42 : تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرنه ليتوصّل بذلك إلى قتله إجماعا .
روى العامّة أنّ عمرو بن عبد ودّ بارز عليّا عليه السّلام ، فقال : ما أحبّ ذلك يا بن أخي ، فقال علي عليه السّلام : « لكنّي أحبّ أن أقتلك » فغضب عمرو وأقبل إليه ، فقال علي عليه السّلام : « ما برزت لأقاتل اثنين » فالتفت عمرو ، فوثب علي عليه السّلام فضربه ، فقال عمرو : خدعتني ، فقال علي عليه السّلام : « الحرب خدعة » « 7 » .
هامش
[ 1 ] في « ق » : ولم يشرط .
[ 2 ] في « ق » : فطلبه .
[ 3 ] في « ق » : لم يشرط .
( 3 ) المغني 10 : 389 ، الشرح الكبير 10 : 440 .
( 4 ) المغني 10 : 389 ، الشرح الكبير 10 : 440 .
( 6 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 313 .
( 7 ) تاريخ الطبري 2 : 239 ، المغني 10 : 390 ، الشرح الكبير 10 : 440 .