قتله ، كالكافر .
ولا يمنع العادل [ 1 ] من ميراثه - وبه قال أبو حنيفة « 2 » - لأنّه قتله بحقّ ، فأشبه القصاص .
وقال الشافعي : لا يرثه - وعن أحمد روايتان - لعموم قوله عليه السّلام : « ليس لقاتل شيء » « 3 » « 4 » .
والمراد ظلما ، لأنّ القاتل حدّا أو قصاصا يرث إجماعا .
ولو قتل الباغي العادل ، منع من الميراث - وبه قال الشافعي وأحمد « 5 » - لأنّه قتله بغير حقّ ، فلا يرثه ، كالعمد .
وقال أبو حنيفة : لا يمنع من الميراث ، لأنّه قتله بتأويل ، فأشبه قتل العادل الباغي « 6 » .
والفرق : بأنّ العادل قتل الباغي بحق ، بخلاف العكس .
مسألة 258 : من سبّ اللَّه تعالى أو أحدا من أنبيائه أو ملائكته أو الإمام ، وجب قتله ،
عندنا ، لأنّه كافر بذلك . وقال الجمهور : يستتاب ويعزّر .
وسيأتي البحث فيه .
هامش
[ 1 ] بهامش « ك » : القاتل . خ ل .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 2 : 172 ، بدائع الصنائع 7 : 142 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 131 ، الحاوي الكبير 13 : 139 ، المغني 10 : 66 ، الشرح الكبير 10 : 63 .
( 3 ) الموطّأ 2 : 867 - 10 ، سنن الدارقطني 4 : 95 - 96 - 84 ، سنن البيهقي 8 : 38 ، مسند أحمد 1 : 80 - 349 و 350 .
( 4 ) الحاوي الكبير 13 : 140 ، المغني 10 : 66 ، الشرح الكبير 10 : 63 .
( 5 ) مختصر المزني : 258 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 518 ، روضة الطالبين 5 : 33 ، المغني 10 :
66 ، الشرح الكبير 10 : 63 .
( 6 ) المبسوط - للسرخسي - 10 : 131 - 132 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 172 ، المغني 10 : 66 ، الشرح الكبير 10 : 63 .