والأقوى عندي : أنّه إن ظنّ التلف ، وجب دفع المال والتوقّي به .
ولو قتل القاصد ، لم يجب على القاتل قود ولا دية ولا كفّارة .
وهل يجب عليه أن يدفع عن نفسه ؟ الحقّ عندنا ذلك ، لقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » وهو أحد قولي الشافعي « 2 » .
والثاني : لا يجب ، لأنّ عثمان بن عفّان استسلم للقتال مع القدرة على الدفع « 3 » .
والثانية ممنوعة ، مع أنّ فعله ليس حجّة .
أمّا المال فلا يجب الدفاع عنه .
والمرأة والصبي يجب عليهما الدفاع عن فرجهما ، لأنّ التمكين منهما محرّم ، وفي ترك الدفع نوع تمكين .
ثمّ المدافع عن نفسه وماله وفرجه إن أمكنه التخلّص بالهرب ، وجب - وهو أحد قولي الشافعي « 4 » - لأنّه أسهل طريق إلى الدفع .
والثاني : لا يلزمه ، لأنّ إقامته في مكانه مباح له ، فلا يلزمه أن ينصرف عنه لأجل غيره « 5 » .
وليس بجيّد ، لأنّ في الانصراف حفظ النفس ، فوجب .
وكذا المضطرّ إلى أكل ميتة أو نجاسة أو شرب نجس يجب عليه
هامش
( 1 ) البقرة : 195 .
( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 455 - 456 ، الوجيز 2 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
314 - 315 ، روضة الطالبين 7 : 393 .
( 3 ) الحاوي الكبير 13 : 455 - 456 ، الوجيز 2 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
314 - 315 ، روضة الطالبين 7 : 393 .
( 4 ) الوجيز 2 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 320 ، روضة الطالبين 7 : 393 .
( 5 ) الوجيز 2 : 185 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 320 ، روضة الطالبين 7 : 393 .