تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الإمام وسألهم عن فعلهم ، فإن ادّعوا الشبهة المحتملة بأن يدّعوا الجهل واعتقاد أنّ الطائفة من المسلمين إذا طلبوا المعونة جازت معونتهم ، أو ادّعوا الإكراه على ذلك ، كانت ذمّتهم باقية ، وقبل قولهم ، ولم يكن ذلك نقضا للعهد . وإن لم يدّعوا شيئا من ذلك ، انتقض عهدهم ، وخرقوا الذمّة - وهو أحد قولي الشافعي « 1 » - لأنّهم لو انفردوا وقاتلوا الإمام خرقوا الذمّة ، وانتقض عهدهم ، فكذا إذا قاتلوا مع أهل البغي . والثاني للشافعي : لا يكون نقضا ، لجهل أهل الذمّة بالمحقّ ، فيكون شبهة « 2 » . وليس جيّدا ، لاعتقادهم بطلان الطائفتين . إذا عرفت هذا ، فإنّه بمجرّد قتالهم مع أهل البغي من غير شبهة يجوز قتلهم مقبلين ومدبرين . ولو أتلفوا أموالا وأنفسا ، ضمنوها عندنا . وأمّا الشافعي في أحد قوليه : فإنّه لا يجعل القتال نقضا ، فيكون حكمهم حكم أهل البغي في قتالهم مقبلين لا مدبرين « 3 » . وأمّا ضمان الأموال : فإنّ أهل الذمّة يضمنونها عنده قولا واحدا « 4 » . وأمّا أهل البغي : فقولان ، وفرّق بأمرين : أحدهما : أنّ لأهل البغي شبهة دون أهل الذمّة . الثاني : أنّا أسقطنا الضمان عن أهل البغي لئلّا تحصل لهم نفرة عن
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 94 ، روضة الطالبين 7 : 280 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 94 ، روضة الطالبين 7 : 280 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين 7 : 281 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين 7 : 281 .