تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 1 » والأمر للوجوب . ولأنّ دفع الظلم عنهم واجب على الإمام ، والحكم بينهم دفع لذلك عنهم ، فلزمهم [ 1 ] كالمسلمين « 3 » . وآيتنا أخصّ ، والقياس باطل ، لأنّ المسلمين يعتقدون صحّة الحكم . ولو تحاكم إلينا ذمّيّ مع مسلم أو مستأمن مع مسلم ، وجب على الحاكم أن يحكم بينهما على ما يقتضيه حكم الإسلام ، لأنّه يجب عليه حفظ المسلم من ظلم الذمّي ، وبالعكس . ولو تحاكم إلينا مستأمنان حربيّان من غير أهل الذمّة ، لم يجب على الحاكم أن يحكم بينهما إجماعا ، لأنّه لا يجب على الإمام دفع بعضهم عن بعض ، بخلاف أهل الذمّة . ولأنّ أهل الذمّة آكد حرمة ، فإنّهم يسكنون دار الإسلام على التأبيد .

مسألة 231 : إذا استعدى أحد الخصمين إلى الإمام ، أعداه على الآخر

في كلّ موضع يلزم الحاكم الحكم بينهما ، فإذا استدعى خصمه ، وجب عليه الحضور إلى مجلس الحكم ، لأنّ هارون بن حمزة سأل الصادق عليه السّلام : رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان أو يهوديّان كان بينهما خصومة ، فقضى بينهما حاكم من حكّامهما بجوز فأبى الذي قضي عليه أن يقبل ، وسأل أن يردّ إلى حكم المسلمين ، قال : « يردّ إلى حكم المسلمين » « 4 » .
هامش
[ 1 ] كذا ، والظاهر : فلزمه . ( 1 ) المائدة : 49 . ( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 385 - 386 ، الوجيز 2 : 15 ، العزيز شرح الوجيز 8 : 103 ، الوسيط 5 : 138 - 139 ، روضة الطالبين 5 : 490 - 491 ، المغني 10 : 190 ، التفسير الكبير 11 : 235 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 184 . ( 4 ) التهذيب 6 : 301 - 842 .