تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والقولان فيما إذا انتقض الأمان بغير القتال ، فأمّا إذا نصبوا القتال ، صاروا حربا في دار الإسلام ، فلا بدّ من استئصالهم « 1 » .

البحث الخامس : في المهادنة

مسألة 205 : المهادنة والموادعة والمعاهدة ألفاظ مترادفة

معناها : وضع القتال وترك الحرب مدّة بعوض وغير عوض . وهي جائزة بالنص والإجماع . قال اللَّه تعالى
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 2 » وقال تعالى
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
« 3 » وقال تعالى
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 4 » . وصالح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله سهيل بن عمرو بالحديبيّة على وضع القتال عشر سنين « 5 » . والإجماع واقع عليه ، لاشتداد الحاجة إليه .

ويشترط في صحّة عقد الذمّة أمور أربعة :

الأوّل : أن يتولّاه الإمام أو من يأذن له ،

لأنّه من الأمور العظام ، لما
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 258 ، حلية العلماء 7 : 712 - 713 ، الحاوي الكبير 14 : 320 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 549 - 550 ، روضة الطالبين 7 : 517 . ( 2 ) التوبة : 1 . ( 3 ) التوبة : 4 . ( 4 ) الأنفال : 61 . ( 5 ) المغازي - للواقدي - 2 : 611 ، السيرة النبويّة - لابن هشام - 3 : 332 ، الكامل في التاريخ 2 : 204 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 4 : 145 ، سنن أبي داود 3 : 86 - 2766 .